غير مصنف

لماذا نهى النبي ﷺ عن استلقاء المســ،لم عـLـي ظهره مع رفع إحد الرجلين عـLـي الأخرى؟

وقال النووي في “شرح صحيح مسلم” (14/77) :” قَالَ الْعُلَمَاءُ أَحَادِيثُ النَّهْيِ عَنِ الِاسْتِلْقَاءِ، رَافِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى: مَحْمُولَةٌ عَلَى حَالَةٍ تَظْهَرُ فِيهَا الْعَوْرَةُ، أَوْ شَيْءٌ مِنْهَا
.
وَأَمَّا فِعْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَكَانَ عَلَى وَجْهٍ لَا يَظْهَرُ منها شيء. وهذا لابأس به، ولا كراهة فِيهِ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ .

وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ جَوَازُ الِاتِّكَاءِ فِي الْمَسْجِدِ ، وَالِاسْتِلْقَاءِ فِيهِ . قَالَ الْقَاضِي: لَعَلَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ هَذَا لِضَرُورَةٍ أَوْ حَاجَةٍ مِنْ تَعَبٍ أَوْ طلب راحة أو نحو ذلك.

والراجح في ذلك ** هو ما قال به الجمهور ، وهو الجمع بين القول والفعل ، بأن يُحمل النهي عـLـي حال تكشف فيه |لـcـgرة ، ويكون فعله صلى الله عـLــيه وسلم لبيان |لجــg|ز .

أما القول بالنسخ ** فلا يصح المصير إليه بأمر محتمل ، وحيث جهلنا التاريخ فلم نعرف المتقدم من المتأخر ، وهذا ما رجحه الحافظ ابن ⊂ــجر ر⊂ــoــه الله .

قال ابن ⊂ــجر في “فتح الباري” (1/563) :” قَوْلُهُ: ( وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ): قَالَ الْخَطَّابِيُّ ** فِيهِ أَنَّ النَّهْيَ الْوَارِدَ عَنْ ذَلِكَ مَنْسُوخٌ .

مقالات ذات صلة

أَوْ ** يُحْمَلُ النَّهْيُ حَيْثُ يُخْشَى أَنْ تَبْدُوَ الْعَوْرَةُ وَالْجَوَازُ حَيْثُ يُؤْمَنُ ذَلِكَ .

قُلْتُ ** الثَّانِي أَوْلَى مِنِ ادِّعَاءِ النَّسْخِ ، لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِالِاحْتِمَالِ ، وَمِمَّنْ جَزَمَ بِهِ الْبَيْهَقِيّ وَالْبَغوِيّ وَغَيرهمَا من الْمُحدثين .

وَجزم ابن بَطَّالٍ وَمَنْ تَبِعَهُ بِأَنَّهُ مَنْسُوخٌ .

وَقَالَ الْمَازِرِيِّ إِنَّمَا بَوَّبَ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ وَقَعَ فِي كِتَابِ أَبِي دَاوُدَ وَغَيْرِهِ ، لَا فِي الْكُتُبِ الصِّحَاحِ ، النَّهْيُ عَنْ أَنْ يَضَعَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى.

لَكِنَّهُ عَامٌّ ، لِأَنَّهُ قَوْلٌ يَتَنَاوَلُ الْجَمِيعُ ، وَاسْتِلْقَاؤُهُ فِي الْمَسْجِدِ ** فِعْلٌ ؛ قَدْ يُدَّعى قَصْرُهُ عَلَيْهِ ، فَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ الْجَوَازُ .

لَكِنْ لَمَّا صَحَّ أَنَّ عُمَرَ وَعُثْمَانَ كَانَا يَفْعَلَانِ ذَلِكَ ** دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ خَاصًّا بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم،َ بَلْ هُوَ جَائِزٌ مُطْلَقًا .

فَإِذَا تَقَرَّرَ هَذَا ** صَارَ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ تَعَارُضٌ ؛ فَيُجْمَعُ بَيْنَهُمَا .

فَذَكَرَ نَحْوَ مَا ذَكَرَهُ الْخَطَّابِيُّ .

وَفِي قَوْلِهِ عَنْ حَدِيثِ النَّهْيِ ** لَيْسَ فِي الْكُتُبِ الصِّحَاحِ ** إِغْفَالٌ ؛ فَإِنَّ الْحَدِيثَ عِنْدَ مُسْلِمٍ ، فِي اللِّبَاسِ ، مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ .

وَفِي قَوْلِهِ ** فَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ الْجَوَازُ ** نَظَرٌ ؛ لِأَنَّ الْخَصَائِصَ لَا تَثْبُتُ بِالِاحْتِمَالِ .

وَالظَّاهِرُ ** أَنَّ فِعْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لِبَيَانِ الْجَوَازِ . وَكَانَ ذَلِكَ فِي وَقْتِ الِاسْتِرَاحَةِ ، لَا عِنْدَ مُجْتَمَعِ النَّاسِ ؛ لِمَا عُرِفَ مِنْ عَادَتِهِ مِنَ الْجُلُوسِ بَيْنَهُمْ بِالْوَقَارِ التَّامِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ “. انتهى

وبهذا يظهر وجه الجمع بين نهيه صلى الله عـLــيه وسلم وفعله .

موقع كامسترو للسياحة العالمية من أفضل المواقع فى مجال السياحة انصح بزيارتة .
الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى