غير مصنف

قصة جميلة عن فتاة قبيحة اسمها أزل

فتاة قبيحة
كان اسمها #ازل

تدرس معي في مرحلة دراسية واحدة في #كلية_الطب..

تجلس قربي صدفة، ونتبادل التحية احيانا

لكـــن..بيني وبينها فرق

ارض وسماء..

مقالات ذات صلة

فأنا كنت وسيما.. من عائلة عريقة وغنية،و هي #بشعة

لم يكن في ملامحها شيء انثوي..

او شيء جذاب..

لكنها خجولة جدا،

ذات صوت هادئ عند الكلام !!

#ذات_يوم

كنت أسير مع صديقي #مرتضى في أروقة الجامعة وأتحدث معه عن الكلية ومحاضراتها و#فتياتها !!

تحدثنا عن الجميلات

هنا والغنيات.. المعجبات، وحتى اللواتي لا نعرف عنهن شيء مهم!و مرّ اسمها

و مرّ اسمها

في سياق الكلام …

قال صديقي: وأزل ؟

فأجبته ساخرًا ” هذه القبيحة؟ !

فقال: نعم مسكينة جدآ..فقلت له بثقة عمياء:

ستقضي العمر وحيدة.. فما من رجل يتحمل امرأة بهكذا وجه!!

قال مردفا: لا تعلم يا #علي… ربما تتزوج!!

فأجبته: إن تزوجها أحد

، فسيكون مشفقا عليها لا أكثر!!!وضحكنا…

و ما اكملنا تلك القهقهة المتعجرفة حتى رأيت #ازل امامي!!!

شعرت بشعور مختلط، من قلق إلى إحراج… إلى خجل من نفسي!!

و تسائلت…

( هل سمعت كلامي عن الشفقة والقبح!!! ) !

لأول مرة أشعر بخجل من نفسي.. على تصرف وقح كهذا..

استأذنت من #مرتضى وذهبت مقتربًا من #أزل وألقيت عليها السلام!

: مرحبا، كيف حالكِ؟!

فأجابت باقتضاب: الحمدلله..شعرت بقطرات عرقي

تهطل من جبيني، وبحرارة لا تناسب جو #نوفمبر ذاك!

لأول مرة أشعر

بعدم قدرتي على البدء بموضوع!

قلت لها: #ازل، هل تحبين شرب كوب قهوة معي؟

فقالت: اعتذر فأنا مشغولة قليلًا..

و ما إن همت بالرحيل

حتى ناديتها بصوت مرتفع قليلًا: ازل!!!

أعتذر على ما بدر

مني، كان مزاحا ثقيل!

لمحتُ لمعةَ دمع بعينيها… وعلى طرف شفتيها ابتسامة باردة !

فقالت: لا عليك أيها #الوسيم!!و غادرت بهدوء……

مرت أيام وأسابيع، وشهور طويلة ونحن ندرس، كنا على أعتاب #التخرج

#لكـــن

كل تلك الضجة والانشغالات لم تنسِني موقفي ذاك مع #ازل

حاولت التودد لها والاقتراب منها، لكن عبثا كانت محاولاتيكانت ببساطةٍ تتجاوزني !!

و لا تقيم لي أي اعتبار!

بغض النظر عن موقفي ذاك، موضوع التجاهل جارحًا بالنسبة لي، فأنا لم اعتد ابدا على أن تتجاهلني فتاة!

كلهن يسعين لارضائي، كلهن يتمنين لو أنني فقط ألتفت!!!

إلا تلك التي قلت

عنها ذات يوم #قبيحة!!و #مضت_الايام

و تخرجنا… وتركنا الجامعة وممراتها، طرقها، وحجارتها التي كادت أن تحفظ اسامينا !

و شائت الاقدار أن يكون تعييني في ذات المستشفى مع… #ازل !!

لم تتغير معي،

و لم تلتفت يومًا، فبقت عالقة بصدري كـــ(ذنب)

وتمنيت لو أنها تلتفت فقط كـــ(مغفرة) !ات_يوم

و بسبب موقعي على الخريطة… كان إلزاما عليّ أن أغادر للخدمة العسكرية الطبية!!

فهممت بتحضير

اغراضي لخدمة لا أعلم مدتها..

وقبل رحيلي، قررت الحديث مع ازل!!

فناديتها في إحدى #ردهات المستشفى

وقلـــت لها: (…)

وقبل رحيلي إلى الخدمة العسكرية ناديت #ازل في أحد ممرات الردهات في المستشفى الذي نعمل فيه

لأول مرةٍ أشعر

أنها جميلة إلى هذا الحد..كانت ترتدي الأبيض الذي كاد أن يجعلها ملاكا!! وتضع حجابًا عسليًا، يضفي على عينيها البنية طعم قهوة محلاة بغير سكر!!

وتضع حول عنقها سماعتها الطبية، التي تعكس للجميع ثقة بنفسها عظيمة!قلت لها:

#ازل!! اريد الحديث معكِ بشأنٍ ضروري..

فردت ببرود كعادتها: تفضل #علي؟!

: سأغادر للخدمة العسكرية!

فردت فقط بكلمة: اي؟

كمن تقول لي:

(و ما المطلوب؟؟ )

تلعثمت كثيرًا، تمنيت لو أني أعلم أساسا سبب حديثي هذا..

فاسترسلتُ قائلًا: أريد شيئًا منكِ، يبقى معي للأبد!

ابتسمت باستغراب وخجل وقالت: لماذا؟فقلت:

أريده فقط، غدا موعد التحاقي، نفذي ذلك لطفًا !

فأخرجت من جيب معطفها الأبيض كتيبًا صغيرًا مكتوبٌ على صفحته الأولى (حصنُ المسلم)… كتاب أدعية صغير

فقالت بكل طيبة: تفضل.

كنت سعيدا وحزينا بالوقت ذاته، متناقضة مشاعري معها..فـــبالحقيقة احرجتني

ازل.. تمنيت لو انها تعاملني بقسوة ولو لمرة، لو انها ترد اعتبارها ولو بكلمة جارحة.. حتى ولو برفض طلبي ذا.. (الا تتعب من كونها جيدة دائمًا؟)

شكرتها كثيرًا واكتفت هي بكلمة (موفق)..

ودعتُ #مرتضى، والمستشفى وكل شيء، كمن ينظر لهم نظرات أخيرة!وضعت كتاب

#أزل في جيب قميصي ومضيــت!!

و #مضت_الايام

و أنا اخدم في جبهات القتال، اعالج الجنود الجرحى، واعلن وفاة كثيرين، اكلت اشياء غير قابلة للأكل، نمت سويعات معدودات، اصبت مرات عدة، وكدت أن أموت حقا بسبب الاكتئاب! وفي كل مرة كنت أقرأ من كتاب #ازل.. ولا اذكر أن مرّ يوم الا وأنا اتذكرها بدعاء!ثـــم وبـــــــــ#معجزة_

سماوية…. عدت!!

و قبل دياري، وقبل عائلتي، تعنيت للمستشفى بذريعة العلاج!

و ما ان دخلت بحثت عنها، وبالفعـــل رأيتها غارقة في عملها، كانت تضحك مع أحد كبار السن الراقدين هناك..

فاقتربت منها بملابسي الرثة وحقيبتي الضخمة التي كانت على كتفي..

لم تبقي لي العسكرية

وجها وسيما هه كنت مليئا بتراب الحرب، وبعض من الدماء المتيبسة على جبيني!

لم اهتم لهيئتي.. كان جل همي أن أراها!

فالقيت التحية وردت عليّ مرحبة بي وقالت: مبارك لك عودتك بسلام!

قلت لها: لا تهنئي أحدا خرج من الحرب بسلامته، فحتى من عاد لم يعد فقالت بابتسامة:

جعلتك الحرب عميقًا !!

وبعد برهة صمتٍ قلت لها: #ازل شكرًا لك على الكتيب الذي اعطيتني إياه!

فقالت بنبرة جدية: عفوا.. انا لم اعطك اياه للأبد، إن تفضلت أعده لي حين ترتاح!

لا أعلم لماذا توترت انذاك..

فقلت لها:

لماذا؟ أريد أن يبقى منك كـــذكرى!

فأجابت: وأنا لا أريد أن يبقى معك شيء يخصني أبدا !!

شعرت بنبض قلبي يتسارع، واخرجت لها الكتاب وقلت لها: لك ذلك!

فشكرتني وذهبت لعملها..ذهبتُ وسلمتُ

على اصدقائي هناك..

الكل كان فرحًا بعودتي، استقبلوني بفرحة اهل لا أصحاب

شعرتُ بصدق كل حرف في كلمة (ولدتُ من جديد)

وبعد الاحتفال الصغير ذاك، اختليت بصديقي #مرتضى وامسكته من كتفه واقتربت من اذنه

وقلت:

قل لي.. هل #ازل تزوجت؟؟

قلتُ لصديقي: #مرتضى، هل #ازل تزوجت؟

قال مستغربًا: ماذا حصل لموازين الكون؟ #علي يسأل عن #ازل؟

فقلت له بلهجة

اكثر حدة: كف عن الثرثرة واجبني فقط!! هل تزوجت؟؟

فقال معيدًا كلامي: لا، لم يشفق عليها احد بعد ويتزوجها هههضربته على كتفه

و كأنه قد مسّ جزءا مني وقلت: هراء!

و تركته وذهبت إلى البيت، لارتاح قليلًا – كما زعموا –

كنت مصابا بجروحٍ طفيفة فقط، استطعت علاجها وحدي.. لم تستوجب حالتي طبيبا او مستشفيات،

منحتني الدولة 14 يوم كـــفترة نقاهة من الحرب اللعينة، لكن حقيقة لم أستطع الصبر كل تلك المدة، عدت لعملي في المستشفى بعد يومين فقط!

قضيتهما بالنوم لا أكثر…

لم اكن املك حتى لنفسي مبررا لعودتي المبكرة! فكل من يعمل عملي المرهق يتمنى ولو يوما واحدًا من الإجازة!

لكنني كنت موقنًا، أن الحروب النفسية أشد وطئًا من تلك التي في ساحات المعارك، والتفكير بشخصٍ واحد ربما… أشد من إصابةٍ برصاصة بندقية !

و #حين_وصلتكانت الساعة مبكرة جدا

من صباحات ديسمبر فذهبت مباشرة إلى حيث تعمل هي، كانت منهمكة في سماع نبض امراةٍ عجوز، فاقتربت منها وكما اقتضت العادة ألقيت تحية صباحية وقلت: سأساعدك في هذه المريضة !

فقالت: حالتها بسيطة لا داعِ !

أصريت على ذلك وفعلت حقا..اما_ازل

فلم تستغرب عودتي المبكرة، ولا إصراري على مساعدتها، تعاملت مع الأمر وكأنه (إجراء روتيني! )

قرأتُ ملف المريضة الراقدة ووصفت لها دواءًا وناقشت #ازل في حالتها..

و اعطيتها الرأي الثاني، وبالفعل لم تكن تعاني من شيء خطر جدا

بقيت معي قليلًا

ثم استأذنت لـــعلاج مريض آخر!وضعت سماعتي على رقبتي

و ما ان اردت الخروج حتى قالت لي تلك العجوز

: دكتور!!

: نعم يا خالة تفضلي

:بني انت طبيب جسد، لكنني طبيبة قلوب.لم أكن بـــمزاجٍ

يسمح لي بالحديث معها كثيرًا، لكن شدتني جملتها كثيرًا!

فقلت: ماذا تقصدين؟

اجابت بابتسامة الأمهات: أنت تحب تلك الطبيبة أليـــس كذلك؟

تفاجئت كثيرًا، لم أستطع الإجابة… فاستأذنت فقط وخرجت…

جلستُ في حديقة المستشفى

وحدي، اشرب كوب شايٍ ساخن لم تكن حديقة فخمة لكنها هادئةٌ بما يكفي للتفكير بجملة مريضتي!

(بالفـــعل، استطاعت

غريبةٌ تفسير شعورٍ لم أستطع حتى لنفسي البوح به، أنا حقًا أحببتها، احببت تلك الفتاة التي نعتتها بالقبيحة ! )

فـــــــ #قررتُ_مصارحتهاذهبت راكضًا إليها،

لم احضر كلماتي نسيت كوب الشاي، وبخفقان قلب شديد دخلت هناك!!

رأيتها أمامي، وكأن القدر يسوقها إليّ دومًا

فقلت بغير مقدمات: #ازل !

أجابت بلهجة قلقة: نعم علي؟!

: لا أعلم ماذا أقول لك

… لكن!

: هل المريضة التي تركتك معها بخير؟

شعرت ان الحروف نستْ مخارجها عندي وقلت بتلعثم: نعم، نعم… الحقيقة!!!

:#علي ما بك رجاءا ؟

:#ازل انا احبكِ !!

شعرت بصدمتها، من نظرتها، من حركة يديها.. من تلكؤها بالكلام!

فأكملتُ قائلا: احبكِ بصدق وأريد الزواج منكِ!!

و كمـــن أطفأتها جملتي قالت ببرود: شفقةً عليّ ايها #الوسيم ؟ألستُ أنا #الفتـــاة_القبيحة ذاتها ؟

ثـــم استأذنتْ مني

و تركتني واقفًا وحدي هناك…!!

مرّ صدفةً #مرتضى قربي وقال مازحًا: ما بك، تبدو في الجبهة لا عائدًا منها ههه!!

فأخبرته بغير تفكير: #مرتضى انا احبها.. واريد الزواج منها مهما كلفني الامر!!

فقال:من سعيدة الحظ ذي؟

:#ازل !!!

تحدثت له عنها وعن مشاعري.. عن ندمي على عبارتي التي سمعتها.. عن شخصيتها القوية..طيبتها، حكمتها
موقع أيام نيوز
رواية أزل بقلم أمل دانيال الرواية كاملة
موقع أيام نيوز

عن جمالها العظيم الذي عميت عنه عيني ذات يوم …

عن ملامح باتت لي #حلم!

فرح كثيرًا على الرغم من تفاجئه بما سمع ووعدني ب

بمساعدتي..

و #بالفعل تحدث معها
موقع أيام نيوز
رواية أزل بقلم أمل دانيال الرواية كاملة
موقع أيام نيوز

، لا أملك معايير الجمال، لكن صدقني لو كان الأمر عائدًا لي، لأبقيتُ منظري على ما هو عليه

فأنا بي راضيـــةٌ وجدًا..لكـــن، أنت؟

قبل أن تكمل جملتها قلت لها: أزل يا حلوتي، انا راضٍ بك، جملتي كانت سطحية، لم أكن اعلم من انت، لم أرى جمال قلبك، وشخصيتك، اريدك بصدق، ستكونين جميلةً جدا بالفستان الأبيض، وستكونين أمًا رائعةً لأطفالي، ارجوك ازل! لا تحرميني قلبكِ الياسميني على ذنبٍ قدي !

فابتسمت قائلة:

صحيح أني لن أنسى جرحك ذاك، وصحيح أنه ابكاني كثيرًا، وجعلني انظر إلى مرآتي في اليومعشرات المرات،

لكـــن، بالمقابل.. (النفسُ تميل لمن يستثنيها)

لا أنسى استثناءاتك لي، نظراتك، واهتمامك، حنية قلبك المتعجرف

و صبرك عليٍ شهورا طويلة ومحاولاتك

شعرت بالدمِ يسري

في عروقي وقلت: هل هذا يعني انكِ موافقة؟فأجابت وهي ترفع حاجبها

الأيسر: لا من اخبرك، قلت إني لن أنسى فقط

قلت لها: لكـــن يا ازل أنا احببتكِ والله

لباقي القصة اضغط على متابعة القراءة

كان وجهها محمرًا جدًا، تبدو وكأنها حبةُ طماطم وقالت: لكـــن يا علي أنا موافقة !

لـــن أنسى عظمة تلك اللحظة بالنسبة ليرهبة أن تكون ملكي

في آخر المطاف

أن لا تضيع كل تلك الاتعاب..

أن لم أسِر في طريقٍ غير طريقي.. ثم

لك الحمد يا الله..

#ثــــــــــــم

تقدمت لطلب يدها من الرجل الذي رباها، قلت له (أني أريد جميلتك الاميرة ازل لتكمل جميلتي كـــملكة)

أعلننا خطبتنا الرسمية وسط انبهار الجميع، ضحكنا معا على غروري في ذلك الموقف الذي وصفتها فيه بالقبيحة، صراحةً أصبحت ممتنًا له، فهو من جعلني ألتفت على جمال مكنون فيها

احتفلنا بالخطبة احتفالًا بسيطًا بالتفاصيل مليئًا بالحب.. كانت المرة الأولى التي أراها بهذا القدر من الجمال ارتدت فيهازل فستانا خمريا،

وضعت كحلًا

و أحمر شفاه فقط وإكليل وردٍ وعطر

لطالما احببت بساطتها، بل ان اكثر ما لفت انتباهي إليها أنها – لم تحاول لفت انتباهي-

ضحكت مع ازل من قلبي.. شعرت أني ولدتُ معها بقلبٍ آخر، عملنا معًا في المستشفى، تحدثت لها عن تلك العجوز التي عالجناها معًا،

 

عني، عن حبي لها الذي نمى ببطأ، كأساسات ناطحة سحاب لا تميلها رياح!

عن ندمي.. وشغفي بها !!

و #قضينا_شهورا على هذه الحال، لم امل ابدا من المحاولات

تحدثت لأهلها، ولصديقتها المقربة، ساعدتها بكل شيء، كنت لها سندًا في كل الأوقات!

اخبرته أني احبها

 

و اني لن اتعب من رفضها حتى ترضى!

و في #مساء_من_مساءات_يونيو

كانت #ازل تقرأ كتابا في غرفة الاطباء

قررت الحديث معها مرة أخرى…

فجلست قربها وقلت:

 

إلى متى؟

و بغير تهكم أو تغابي او سؤال اجابت فورا بثقة: إلى يوم غدنهضت من مكاني… وقلت: ماذا تقصدين؟

: اقصد ما قصدته انت!

فقلتُ مبتسما:

 

هل ستوافقين غدا؟

فقالت: لو سمحت !! من قال موافقة او رفض؟

سأرد الجواب لك غدا !

و تركتني في فرحتي وقلقي.. حيرتي واملي منتظرًا الغد بكل حمـــاس

 

في تلك الليلة

على الرغم من محاولاتي الكثيرة وحبوب المنومات ومهدئات الاعصاب ومسكنات الالم، إلا أنه لم يغفو لي جفن

انتظرت الشمس.. فحين تشرق ستأتي ازل

و أتى الصبـــاح.. مارست طبيبتي عملها باعتيادية غريبة، وكأن شخصًا لا ينتظر، وكأن كلاما لم يقال

و عند الثانية ظهر ذاك اليوم،

قبل نهاية الدوام، أتيت إليها.. كانت تضع أغراضها في أماكنهم مستعدة للمغادرة،

فقلت لها: ازل، كيف حالك؟

لأول مرة أشعر بأن هذه الفتاة مضطربة إلى هذا الحد، مترددة بالكلام، متلعثمة بالجمل ! فرّدت وهي تفرك يديها ببعض خجلًا او خوفًا: الحمد لله وانت؟

ــ ازل انا انتظر جوابك!

لا أعلم ماذا اقول لك

ــ قولي لي ما عندك

في الحقيقة يا علي فكرت كثيرًا… منذ ان صارحتني وأنا افكر بكلامك،

و اتسائل.. هل يمكنني الزواج من متنمر، متكبر، متغطرس بوسامته التي سيفنيها الكبرهل يمكنني أن ابني معه أسرة؟

و جملتك القاسية تلك، لكـــن، أكون قد كذبت عليك إن قلت لك أني نسيتها ياعلي.

كلامك عن قبح مظهري بناظرك.. عن الشفقة، أقل ما يصفه أنه كان (خنجرًا بقلبي) !

فأنا أعلم، أعلم أني
موقع أيام نيوز
رواية أزل بقلم أمل دانيال الرواية كاملة
موقع أيام نيوز

خططنا لحفل الزفاف

المرتقب بعد شهور قصيرة.. أسمينا أطفالنا الذين لم يولدوا بعد، قررت أن أسمي ابنتي ازل أريدها كـــوالدتها اسمًا ومسمى !

فلهذا الإسم معنى ( الدوام الذي لا بدءَ له ) وكذلك كان حبـــي..

عشت أجمل أيام عمري معها، حلمت بها كـــعروستي، وشكرتُ الله على عطيته السماوية ذيو ما لبثنا مع بعضنا شهرًا….

حتى شعرتُ بتغيرها

معي، لم تعد سعيدة بحضوري كما كانت… لم تعد ذاتها تلك الجورية المتفتحة منذ الازل

لم تعد تعمل كثيرا، وحين تأتي للمستشفى.. تتجاهلني !

حاولت فهم الأمر منها، سألت أهلها.. سألت صديقاتها.. ولكـــن، عبثًا أحاول

وقبل أن تخرج من المسشفى ذات يوم أتيت إليها وقلت:

ازل حبيبتي مابكِ؟

هل بدر مني ما يجعلك هكذا؟

هل اخطئت بحقك؟

فقالت: لا يا علي لا تفكر بهذه الطريقة

لكنني متعبة قليلًا فأمسكتها وضممتها

إلى صدري وما ان فعلت حتى اجهشت بالبكاء وقالت: أريد أن ننــــــفصل !

مسحتُ المطر الغزير

الذي جادت به عينيها… هدأتها وضممتها إليّ لم اجادلها بشيء، حاولت أن استوعبها فقط !

ضلت تبكي كثيرا كـــمن تبكي عن العمر كله.. وحين هدأت تحدثنا..

قالت لي آخر ما كنت أريد سماعه في عمري.. قالت انها مؤخرًا اكتشفت إصابتها بسرطانٍ شرس، قد التهم اجزاء

جسدها..

لم أستطع أن أقول شيئًافبعض الحزن لا يعبرُ عنه بغير دمع، فلم أفعل سوى أن اشاركها البكـــاء

حضنتها وبكيتُ كثيرا.. كدموع طفل.. كدموع فاقد ابن، ككـــل الوجع في هذا العالم

حتـــــى تغيرت الموازين..

و جلست ازل تواسيني

بدلا من العكس !!

و بالفـــعل ما مرّ شهر….

إلا وودعت فيه ازل إلى مثواها الأخير.. دفنت حلمي بها معها، دفنت فستان الزفاف الذي لم ترتديه لي بعد ودفنت ابنتي التي لم يكتب لها القدر أن تولد…

لا اذكر اني بكيت بحياتي على شيءٍ كما بكيت بعدها

رحلت ازل رحيلا مبكرًا جدا.. وكأنها أقسمت أن لا تكون لي حتى وإن كانت، وكأنها أصرت أن تضل حسرتي

النهاية

 

 

موقع كامسترو للسياحة العالمية من أفضل المواقع فى مجال السياحة انصح بزيارتة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى